الصفحة 6 من 129

ويقول في موضع آخر:"العالم الإسلامي سيصبح خلال فترة قصيرة لا دينيًا في كل مظاهر حياته ما لم يطرأ على الأمور عوامل ليست في الحسبان" [1] .

إننا وفي هذه الأيام، وبسبب الانخداع بنموذج المرأة الغربية من قبل بعض أبناء جلدتنا وبسبب الاستعلاء الأمريكي الذي يريد أن يفرض على مجتمعنا ثقافته وكل ما هو غربي تجتاح مجتمعنا الحاضر موجة عارمة من محاولة الإفساد وتحطيم القيم، وعاصفة رهيبة من التبعية العشواء والتقليد الأعمى، تهدد مجتمعنا بأفدح الأخطار وتنذره الخراب والدمار، وتؤدي به إلى هوَّة سحيقة من الانحطاط والانهيار ... لنقع في المستنقع الذي وقع فيه الغربيون، كما تحكيه الإحصائيات والأرقام. إن لهذه المؤامرة وهذه الموجة العارمة دعاتها ومروجيها إما عن جهل وغفلة كما تفعل الببغاوات، وأما عن خبث نية وسوء طوية كما تفعل الثعالب والذئاب، وإما عن عداوة وبغضاء كما يفعل العملاء والأجراء من الخونة والأعداء الذين تراهم يعملون ليل نهار متسترين بالشعارات العريضة الخادعة وبالهتافات الصاخبة الكاذبة، ينادون بتحرير المرأة، لكن تحريرها من الفضيلة والشرف والحياء، لقد هتفوا بالعطف عليها لكنهم قسوا عليها أشد من قسوة وائدي البنات في الجاهلية الأولى.

أعلنوا مساواتها المطلقة فكلفوها ما لا تطيق وحادوا بمؤهلاتها الفطرية وكفاءاتها الجبلية عن جادة الطريق.

(1) كتاب:"إلى كل فتاة تؤمن بالله"للبوطي، ص23، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت