وفي أثناء مسيرة هذا الفكر نشأ تياران في المجتمع الغربي:
1 -التيار الأول يقوم على أساسين هما المساواة التماثلية بين الرجل والمرأة والحرية شبه المطلقة وأيدت ذلك الثورات الأمريكية 1779 والفرنسية 1789م، وكان هذا هو الأساس الذي صيغت على ضوءه مبادئ الأمم المتحدة والإعلانات والاتفاقات الدولية، والتي من أهمها وثيقتان، الأولى: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م والثانية اتفاقية سيداو (1979م) اللتان تنصان على المساواة التماثلية وحرية الزواج وعدم التمييز على أساس الجنس وتشجيع الاختلاط بين الجنسين وتحطيم الأسرة وسحق كيانها.
2 -التيار الثاني: وهو التيار الغربي الأكثر تطرفًا وتشددًا والمطالب بتغيير البنى الاجتماعية والثقافية والعلمية واللغوية والتاريخية باعتبار أنها متحيزة للذكر، وفي داخل هذا التيار نشأت جيوب تدعو إلى دين جديد (الوثنية النسوية) ( Female Paganism) يقوم على أساس تأليه المرأة مقابل الأديان الذكورية التي فيها الإله ذكر فلا بد للمرأة أن تكون آلهة في الدين الجديد.
وليست وثائق المغربي عبدالصمد الديالمي الذي زار اليمن ومستضيفته رؤوفة حسن عنا ببعيد عن دعوة سافرة ووقحة لإلقاء الإسلام والقرآن في مزبلة التاريخ تحت ستار وقناع"الاجتهاد النسائي".
وجاءت بعد ذلك مرحلة الترويج لهذا الفكر من خلال الصكوك والوثائق الدولية والمؤتمرات الأممية كمؤتمر السكان في القاهرة 94م ومؤتمر بكين 1995م ومؤتمر بكين ثمرة لتنفيذ التوصيات والمقررات