-..."قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ"... [الأنبياء:69]
إن قلت: لمَ ابْتلاه الله بالنّار فِي نفسه؟
قلت: كل رسُول يأتِ بمُعْجزة تناسب أهل زمَانه, فكَان أهل ذلِك الزَّمان,
يعْبدون النار والشمس والقمر والنجُوم, معْتقدين ألوهيتهَا وتأثيرهَا,
فأرَاهم الله تعالى أنَّها لا تأثير لها. ... (18/ 134)
-..."فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" [محمد:19]
قدّم العلم على العَمل؛ تنبيهًا على فضلِه, واستبداده بالمزية عليْه,
لا سيما العِلم بوحْدانية الله تعالى, فإنه أوّل ما يجب على كل أحَد,
والعِلْم أرفع مِنَ المعرفة, ولذا قَال: فاعْلَم دُون فاعْرف؛
لأنَّ الإنْسَان قد يعْرف الشيء ولا يُحيط بهِ علمًا,
فإذَا علمه وأحَاط بهِ علمًا فقد عرفَه ... ... (27/ 155)
-قال بعض الحكماء:
بارز الحاسد ربه من خمسة أوجه:
أولها: أنه أبغض كل نعمة ظهرت على غيره.
ثانيها: أنه ساخط قسمة ربه كأنه يقول: لم قسمت هذه القسمة.
ثالثها: أنه يعاند فعل الله تعالى.
رابعها: أنه يريد خذلان أولياء الله تعالى.
خامسها: أنه أعان عدو الله إبليس .. ... (32/ 468)
-لا يترك الإنسان الذكر اللساني إذا وجد الغفلة والوسواس في قلبه,
بل يكثر الذكر ويديمه, فلعله يستيقظ قلبه ويتنوّر,
قال بعض أهل المعرفة:
الذكر اللساني كقدح الزناد, فإذا تكرر أصاب, قال بعضهم في ذلك:
اطْلب ولا تَضْجَرَنْ مِنْ مَطْلَبٍ ... فَآفة الطَّالِبِ أنْ يَضْجَرَا
أمَا ترَى الْحَبْل لتكْرارهِ ... فِي الصَّخْرَة الصَّمَّاء قد أثَّرَا ... (32/ 478)