الصفحة 26 من 28

وعلى الرغم من هذه الحرب الشرسة ضد الإسلام وضد المسلمات وتجنيد كل فاسد لدفع المرأة إلى هاوية الدمار والانحلال نجد المرأة الفلسطينية تقف صخرة صلبة في وجه كل هذه التحديات غير مكترثة بكل الصعوبات التي تتعرض لها، تحمل في قلبها إيمانها وفي يدها سلاحها وتشارك في الدفاع عن أرضها وعرضها جنبًا إلى جنب مع أبيها وأخيها وزوجها، فإن الاحتلال على مدار 58 عامًا كان همة تدمير المجتمع ومحي الهوية الفلسطينية عن الوجود، ولطالما ارتبط احتلال فلسطين بتدمير الإسلام ومحي كل المعالم الإسلامية على هذه الأرض الطاهرة، فقتل وسرق ودمر ووضع الحواجز لتقسيم الأراضي وسلبها من أصحابها وإبعاد أفراد العائلة الواحدة عن بعضهم البعض، وعلى مدار 58 عام وقفت المرأة الفلسطينية في وجه الاحتلال، وبذلت كل ما بوسعها للحفاظ على أسرتها من كل الضغوط الخارجية التي يبذلها الاحتلال وحماية أبنائها من أن تتأثر أخلاقهم أو أن تضيع هويتهم الإسلامية الفلسطينية، ولنا هنا أن نذكر بعض المواقف التي قامت بها المرأة الفلسطينية، والتي يعتز بها الإسلام على مدار التاريخ والتي برهنت فيها على أن المسلمة تستطيع أن تقاوم كل التحديات وتقدم التضحيات من أجل الحفاظ على الإسلام:

أنشأت الفلسطينيات جيل الانتفاضة من عام 1982 وحتى الآن.

المسؤولية الكاملة التي تتحملها الزوجة الفلسطينية عند اعتقال زوجها أو استشهاده وتحملها لكل الصعوبات التي تواجهها في تربية أبنائها.

أمهات المصابين والمعاقين والدور البطولة الذي تقوم به في السهر على راحتهم.

خروجها لمواجهة الأعداء والدفاع عن المقدسات، فكم من شهيدة روت بدمائها الزكية أرض فلسطين، وكم من جريحة سالت دامئها الطاهرة دفاعًا عن القدس.

قيامها بدورها الدعوي رغم كل الصعوبات التي تواجهها، ورغم الحرب الشرسة التي يشنها ضدها أعداء الله والوطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت