البرامج الموجهة للشباب، والتي تعرض لهم سلوكيات المجتمعات الغير مسلمة، وتتعامل معها وكأنها سلوكيات حضارية لا ضرر في التعامل معها، وكأنها شيء طبيعي، إن العفة هي رمز الفتاة المسلمة وهم يحاولون أن يسلبوها إياها بكل الوسائل والطرق المتاحة، ومنها زرع الأفكار المخلة للآداب في قلوب فتياتنا على أنها من متطلبات العصر والتحضر.
إن كثرة القنوات الفضائية جعل أفراد الأسرة يجلسون أمام التلفاز معظم الوقت، فلا يجدون الوقت للجلسات العائلية أو حتى زيارات صلة الرحم، فيغفل الأباء عن تربية أبنائهم أو متابعة أمورهم وسلوكياتهم اليومية.
هذا الخطر الكبير الذي يقتحم بيوتنا جعل المرأة في دائرة الخطر، فلا بد لها كي تواجه هذا الغزو أن تعمل كأنها محطة تنقية ومراقب عام على كل ما يشاهده أبنائها، وأن تجعل أوقات محددة لمشاهدة التلفاز، وأوقات أخري للجلسات العائلية التي يجتمع فيها أفراد العائلة لمناقشة المشاكل التي تواجههم، ومحاولة وضع حلول لها، ولا بد لها من متابعة سلوكيات أبنائها وزرع القيم السامية داخلهم منذ نعومة أظافرهم والتأكد من عدم تأثرهم بكل ما يشاهدونه أو يسمعونه.
…- التربية التعسفية:
تحدي قديم وحديث أو أنه لا يخلو زمن منه، ومن الأخطاء التي يقع فيها الأباء هي التمييز في التربية بين البنات والأولاد، سواء بالقسوة مع البنات أو عدم الاهتمام بهن مثل الأولاد، وعدم مراعاة احتياجاتهن، وقد وصى النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالعدل بين الأبناء فقال:"اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم"سنن النسائي (3627) .
وقد وصى النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالبنات وحسن معاملتهن، والحفاظ عليهن، وعدم إهانتهن فقال -- صلى الله عليه وسلم --:"من وُلدت له ابنة فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها ـ يعني الذكرـ ادخله الله بها الجنة"مسند أحمد (1856) .