قالت إحدى السيدات أن ابنتها بنت العشر سنوات طلبت منها ذات يوم أن تسمح لها بالخروج إلى مقهى الإنترنت مع صديقاتها للبحث عن موضوع في المنهج المقرر، فقالت لها لا داعي لذلك سأساعدك أنا باستخدام الإنترنت المنزلي، فرفضت البنت وأصرت على الخروج إلى المقهى مع صديقاتها، ماذا ننتظر من طفلة بسن العشر سنوات تصر على الخروج لهذه الأماكن لاستخدام الإنترنت بعيدا عن مراقبة أمها، هل هذه هي النشأة الإسلامية التي نتمناها لبناتنا وأبنائنا، إن المرأة تقع في مأزق حرج من جهة لو منعت أبنائها من استخدامه فإنها تمنع عنهم وسيلة لو استخدمت بطريقة الصحيحة فهي وسيلة للعلم والثقافة نافعة جدًا، وإن سمحت لهم باستخدامه فإن الأمر مهما حاولت سيخرج عن سيطرتها ويوقعهم في الهاوية.
إن مواجهة مثل هذا الأمر تقع مسؤولية على جميع أفراد المجتمع، فلابد من التعاون لوضع خطة مشتركة تساعد الأمهات في مواجهة هذه المشكلة، ولعلي هنا اقترح نقطتين لابد من احتواء أي خطة عليها وهي:
ضرورة وضع رقابة على مقاهي الإنترنت بصورة عامة والتي يتردد عليها الأطفال والشباب بصورة خاصة.
إنشاء مقاهي إنترنت تربوية تكون العاملات فيه نساء مؤهلات إسلاميًا وعلميًا وتربويًا لتحقيق الفائدة دون إلحاق الضرر بالتربية الإسلامية لأبنائنا.
2-التحديات داخل المنزل:
من أخطر التحديات التي يتعرض لها المجتمع الإسلامي وبالأخص المرأة كون أن معظم مسؤوليات البيت تقع على عاتقها هي التحديات التي تغزو البيت من الداخل، وتبدأ بالتغلغل لكل أفراد الأسرة والتأثير عليهم سلبًا، وهي تتمثل في:
-القنوات الفضائية:
وهي لا تقل في خطورتها عن الإنترنت، بل هي أشد خطرًا كونها في متناول يد جميع أفراد الأسرة، ولا شك أن أعداء الإسلام فطنوا إلى هذه الوسيلة واستطاعوا استخدامها جيدًا، ودعوني أعرض بعض تأثيرات الفضائيات على التربية الإسلامية للمجتمع المسلم: