…لقد عرضت الدكتورة مريم آيت أحمد علي في بحثها"المرأة المسلمة ودورها في التنمية الشاملة لللمجتمعات الإسلامية" [المرجع4] كيف أن عملية التنمية في مجتمعاتنا الإسلامية النامية لا تتم ولاتكتمل إلا بمساندة المرأة للرجل ومشاركتها الفعالة له في مجالات الحياة بالطريقة التي أرادها الله لها.
المرأة المسلمة والتحديات المعاصرة للإسلام
…نظرًا لأن المرأة هي نصف المجتمع وتربي النصف الآخر فقد كان لها نصيب الأسد من التحديات الاجتماعية والتربوية التي وجهها أعداء الإسلام له، وسنذكر هنا بعضها:
أولًا: التحديات الاجتماعية:
…وهنا أقصد تلك التحديات التي تواجه الأسرة والمشاكل والعراقيل التي توضع بهدف تدمير العلاقات الأسرية وهدم الروابط القوية التي تجمع بين أفراد الأسرة المسلمة والتي تمثل أرض صلبة يبني عليها إسلام قوي سليم.
…وهنا سأعرض أهم ثلاث تحديات تواجه كل أسرة مسلمة في العصر الحالي:-
1-طاعة ولي الأمر:
…قال الله تعالى"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"سورة النساء الآية 59، إن طاعة ولي الأمر من ضروريات الحياة لكي نستطيع تخطي كل الصعوبات التي تواجهنا، فلابد من قائد يوصل السفينة إلى بر الأمان، ولطالما كان هم الإسلام الحفاظ على المرأة وصونها من أي رذيلة والحفاظ على الأسرة فجعل لهذا الغرض مسؤول يتابع تحقيقه، فأمر الأب بتربية ابنته ورعايتها وأمر الزوج بالحفاظ على زوجته ورعايتها وفي المقابل أمر الابنة بطاعة والدها وأخذ إذنه في كل أمرها وأمر الزوجة بطاعة زوجها واتباع أمره في كل حياتها وأخذ أذنه عند التصرف أو الخروج من البيت وذلك لأن أمر البيت لا يستقيم إلى بمن يتولى قيادته، كما قال الله سبحانه وتعالى"الرجال قوامون على النساء"وقد أعد الله الرجل لهذه المهمة وهذا الأمر ليس امتهان للمرأة بل حفاظ على كرامتها وصونها من المخاطر التي تواجهها في الحياة.