الصفحة 14 من 28

…إلا أن أعداء الإسلام استغلوا هذا الأمر بصورة بشعة فادعوا أن الإسلام يقيد حرية المرأة ويضعها في سجن مفتاحه بيد الرجل وادعوا أنها مسلوبة الإرادة للرجل وهذا مخالف لما جاء به ديننا الحنيف، وبدءوا بترويج أفكار تدعوا المرأة للتحرر من سيطرة الرجل، وأخذ قراراتها المصيرية دون العودة لولى أمرها ودون إعلامه به، ودعوتها للاستقلال بالعيش بعيدًا عن أهلها وأسرتها سواء داخل بلدها أو خارجها،وفقدان الأب أو الزوج الحق في توجيهها أو منعها من ارتكاب المعاصي، ومما زاد الطين بلة القوانين التي أصدرت حديثا والتي تدعم هذه الأفكار في بعض الدول الإسلامية.

…إن ضياع المرشد والمشرف على حياة المرأة وغياب القَيم على أمورها يزج بها إلى الهاوية،ويوقعها في حفرة الضياع والانحلال والفساد والفسوق، فالمرأة مخلوق ضعيف أمام مغريات الحياة الزائفة فالله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق حواء خلق آدم حتى يشرف عليها ويرعى حياتها.

2-تعدد الزوجات:

…لقد استغل أعداء الإسلام حق تعدد الزوجات للرجل الواحد مدخل قوي لهدم المرأة ودفعا للثورة ضد الإسلام وتعاليمه، فادعوا أن الإسلام يظلم المرأة وينقصها حقها كزوجة ويجعل لها من يشاركها في زوجها مما يدفعه لظلمها وإنقاص حقها فيه، وادعوا أن الإسلام بفرضه حق تعدد الزوجات أشبع رغبات الرجل على حساب كرامة المرأة، ومما يدعوا للأسف أن هذه الدعوات وجدت من يسمعها ويتبنى نشرها في مجتمعنا الإسلامي والسبب في ذلك أن بعض الرجال استخدموا هذا الحق بتعسف وظلم ولم يطبقوا ما أمر به الله سبحانه وتعالى وما وصى به نبيه.

…يقول أ.د يوسف الكتاني"لم يشرع الإسلام تعدد الزوجات بل وجده نظامًا قائمًا وعادة منتشرة، فعمد إلى تنظيمه وتقنينه انطلاقًا من مقاصده وغايته الحكيمة واعتبارًا لطبائع الناس وما يصلحهم ويزكيهم ومراعاة ضرورات الفرد والجماعة والحفاظ عليها وهي المعتبرة في الشريعة الإسلامية" [المرجع3،ص3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت