الصفحة 3 من 63

وقد أشار (الحوراني، 1999: 82-85) أن التطبيع الثقافي مع إسرائيل قد انعكس سلبًا على المواطن، حيث استهدف ضرب مناعته الفكرية والوجدانية والنفسية، من خلال فكرة المشاركة مع الآخر، ومن ثم فإن المناهج المدرسية الرسمية تكون ملزمة بإجراء تحويلات فيها، بما لا يتناقض مع الاتفاقات المعقودة.

وفي هذا السياق ورغم كل هذه التحديات العولمية، ينبغي أن يبرز دور المرأة لأداء دورها الرسالي لتحقيق وحدة الأمة فكريًا وثقافيًا، وتدفع أسباب تخلف الأمة وتكون القيّم على نشر ثقافة وقيم وتعاليم الإسلام بين الأبناء من خلال التدريب اليومي على الأخلاق والثقافة الإسلامية، هذا وقد جاء التوجيه النبوي مؤكدًا على ذلك"كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته... والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها" (البخاري، ب.ت، ج9: 77) .

والناظر إلى الأمة اليوم يجد تراجع دورها وانفكاك قيدها وإطلاق الحبل على غاربه للأبناء، ولن تستطيع الأمة أن تستعيد مجدها وحضارتها من غير أن تأخذ المرأة المسلمة دورها النهضوي في أداء رسالتها المكلفة بها من فوق سبع سماوات حيث يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } (التحريم: 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت