الصفحة 52 من 54

ونستطيع أن نقول أن الدعوات المشبوهة للعامية ومحاولات الأعداء للقضاء على اللغة العربية ستبوء كلها بالفشل ما دام القرآن موجودًا يعلن خلوده خلود لغته.

قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (سورة الحجر، الآية: 9)

التوصيات

حاولنا، فيما مضى من صفحات، تصوير الواقع الذي تحياه اللغة العربية في العالم الإسلامي، كما حاولنا، أيضا، وصف التحديات التي تواجه هذه اللغة الشريفة في هذا الجزء المقدس من الوطن العربي، وبينا دور القرآن الكريم في التصدي لها. وهذه خلاصة التوصيات:

ضرورة وضع معايير أكاديمية وشخصية دقيقة للطلبة الذين يتم اختيارهم في الجامعات للتخصص في اللغة العربية وآدابها، بحيث ينبني هذا الاختيار على ضوابط وقواعد تؤدي في النهاية، إلى انتقاءٍ نوعيًّ للطلبة من ذوي المواهب والميول اللغوية والأدبية، كي يكونوا، في الغد المنظور، عدَّة هذا الوطن وأمله في حمل أمانة التعليم في المدارس.

إعادة النظر في البرامج الأكاديمية التي تقدم في مجال دراسة اللغة العربية في المدارس والجامعات الفلسطينية، من حيث الكم والنوع. بهدف رفع مستوى التدريس بالمواد اللغوية والأدبية، بحيث يأتي ذلك على نحوٍ علميًّ عمليًّ وظيفيًّ متدرج يرتبط بالواقع، ويلتحم به، ويعبر عنه، دونما إغفال، أو إهمال، أو تجاهل ما للتراث في هذا السياق، من أهمية قصوى في ربط حاضر هذه الأمة، ومستقبلها الواعد، بماضيها العريق الزاخر.

حثّ جميع المدرسين، في مراحل التعليم المختلفة، وتدريبهم أيضًا، على أن تكون لغة التدريس لديهم هي اللغة العربية السليمة الخالية من الشوائب والأخطاء؛ لأنهم، بذلك، سيكونون المثالَ الذي يحتذيه الطلبة، والقدوة التي يتأسون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت