الصفحة 45 من 54

وبعد أن ينسب غرانغيوم إلى ثقافة اللغة العربية العنف والنكوص والجمود، فإنه لا يفوته أن يعرج على الحرف العربي، فيذكر أن"حروف الكتابة اللامكتملة التي أتاحت تدوين القرآن كانت في الأصل مجرد مُسَاعدات للذاكرة. وقد احتفظتْ الكتابة العربية بشيء منها: فالنصّ يتألف فقط من الصوامت (السواكن) ، ولا يمكن قراءته والعثور على معناه إلا بإضافة صوائت (حركات) لا تظهر عادة إلا في القراءة الجهرية" (1) .

إن من بين المؤشرات على أن هناك حربا معلنة ضد اللغة العربية هو أنها"لم تدرج ضمن اللغات المعتمدة في اتفاقية الجات، بكل ما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على صعيد الأنشطة الاقتصادية والتجارية، والتقليل من فرص العمل أمام من هم خارج النخبة اللغوية العالمية" (2) .

كما يحلم فريق من العرب المستغربة أن تحذف من الدساتير العربية كل عبارة تنص على إن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية، وأن دينها هو الإسلام. والتلازم بين الأمرين أو المطلبين مفهوم لمن أراد أن يفهم.

المبحث الثالث

التحديات التي تواجه اللغة العربية في فلسطين (3)

(1) المرجع نفسه. ينظر أيضا: Grandguillaume, Gilbert جلبير غرانغيوم 1996 . ترجمة: محمد أسليم، عن موقع: http://grandguillaume.free.fr/maq/confrontation.htm.

(2) علي، نبيل، تحديات عصر المعلومات"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2003م، ص 66."

(3) النوري، محمد جواد، اللغة العربية في القرن الحادي والعشرين، في المؤسسات التعليمية في فلسطين الواقع والتحديات واستشراف المستقبل، الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1426هـ- 31 أيار 2005م، المصدر: مجمع اللغة العربية الأردني/ المواسم الثقافية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت