وفي الزمن المعاصر قد تم الربط بين الإسلام والإرهاب، كما تم الربط بين التعريب والأسلمة، وهذا الرأي هو"أحد الآراء الأكثر انتشارا اليوم، ومفاده أنَّ التعريب يقود الجزائر إلى النزعة الإسلامية"، وهذا الارتباط بين التعريب والأسلمة قائم في أذهان الباحثين الغربيين والعرب وفي أذهان الإسلاميين أيضا، حيث"الذهنية الشعبية التي تخلط بين مدرس العربية والفقيه والإمام" (1) ، ويصرح غرانغيوم برأيه"إنه يمكن فهم سياسة التعريب باعتبارها محاولة لنقل شرعية الإسلام إلى الدولة، بواسطة اللغة العربية"، ومع تصاعد الهجمة الحالية على التوجهات الإسلامية تصاعدت الهجمة على التعريب وعلى اللغة العربية.
ومع الشروع في التعريب في الجزائر أثيرت التساؤلات عن جودة التعليم. وكأن الرقي مرتبط دوما بالتغريب. وقد كانت"أغلبية كبرى من الرأي ترى أن اللغة الفرنسية ظلت لغة للنجاح الاجتماعي على الرغم من التعريب."
ومن جهة أخرى"فمنذ السنوات الأولى للاستقلال، وبالخصوص إبان الانتفاضة القبائلية في عام 1963. أحست الأوساط البربرية بسياسة التعريب كأنها خطر"أو هكذا صور الناشطون البربر الأمر. ونفخ الباحثون في النار، كما عبرت"فاني كولونا"عن نشاط ابن باديس بأنه"الحركة الإصلاحية التي طالما تمَّ اعتبارها بواكير للحركة الوطنية الجزائرية لم تكن في الواقع سوى قمع عنيف للثقافة الجزائرية العميقة".
(1) المرجع السابق.