الصفحة 27 من 54

يقول الشيخ عطية صقر بشأن ذلك:"أثير هذا الموضوع عندما أثير موضوع ترجمة القرآن الكريم، وحاول بعض المجددين أن يجيز كتابة القرآن بحروف غير الحروف العربية، ولكن عارضه أهل الذكر من علماء الدين، وصدرت بذلك فتوى رسمية من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، بتوقيع الشيخ حسين والي رئيس اللجنة وهذا نصها:"

"لاشك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية، فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي - كما يفهم من الاستفتاء - لوقع الإخلال والتحريف في لفظه، وتبعهما تغير المعنى وفساده. وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل أو التحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفًا وخلفًا على أن كل تصرف في القرآن الكريم يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعًا باتًا، ومحرم تحريمًا قاطعًا، وقد التزم الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا، كتابة القرآن الكريم بالحروف العربية ومن هذا يتبين أن كتابة القرآن العظيم بالحروف اللاتينية المعروفة لا تجوز. انتهى."

هذا ويقاس على تحريم كتابة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية التي صدرت بها الفتوى تحريم كتابته بأية حروف أخرى غير عربية، للاتحاد في العلة كما هو الشرط في القياس."انتهى كلام الشيخ صقر (1) ."

ويبدو أن هذه الفتوى لم تجد لها آذانا صاغية لدى كثير من الناس في وقتنا الحاضر فكثير من المحطات الفضائية، والمواقع الالكترونية قد قامت بكتابة القرآن الكريم بالأحرف اللاتينية وغيرها من الحروف.

التحدي الرابع: التحديات التي يواجهها الحرف العربي في اللغات غير العربية:

(1) مجلة الأزهر المجلد السابع ص 45 عن: الشبكة العالمية: من موقع islamonline)…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت