وقد"زعم الخبراء أن تعدد أشكال الحرف العربي مع اختلاف موقعه في أول الكلمة ووسطها وآخرها يمثل عقبة أمام تطور الطباعة العربية. وقد ثبت تهافت هذا الزغم، فقد تطورت الطباعة العربية متواكبة مع الطباعة في العالم دون إدخال تغيير جوهري على شكل الحرف العربي، بل أصبح شكله الطباعي أكثر جمالًا ورشاقة ووضوحًا" (1) .
لقد استفادت العربية جمالا بسبب جهود الخطاطين العظام من الترك والفرس والهنود، فهؤلاء كتبوا بالفارسية والتركية والأردية روائع لوحات الخط بالأبجدية العربية. وقد كان فن الخط ولا يزال يجعل من كتابة المصحف الشريف غايته العظمى. وسيكون من دواعي سرور شركات البرمجيات - وبخاصة مايكروسوفت - يوم يقرر العرب أو بعضهم كتابة العربية بالأبجدية اللاتينية. وذلك لأن برمجة الخطوط العربية حاسوبيا أمر يقف دونه ندرة الخطاطين البارعين، ناهيك عن ندرة الكفاءات العليا في عمليات البرمجة (2) .
ويمكن تلخيص بعض الآثار التي تنشأ عن كتابة العربية بالحرف اللاتيني فيما يأتي (3) :
قطع الصلة بالميراث الثقافي.
تعسير الكتابة على الكاتب.
الفوضى في التطبيق، ونشوء الحاجة مجددا إلى قواعد إملاء معقدة. بل سيصبح لكل قوم طريقتهم في التهجئة بالحرف اللاتيني.
زوال فنون الخط العربي وزخارفه التي تمثل الفن التجريدي للحضارة الإسلامية.
لن تختفي الشكوى من مصاعب الإملاء، وستبقى الحاجة إلى النقط والشكل قائمة برغم الاقتراحات الكثيرة.
سيتم تكريس اللهجات العامية وتأكيدها بشكل دائم، نتيجة لتدوينها (4) .
كتابة القرآن بالحروف اللاتينية:
(1) المرجع نفسه. والقول هو ل"سناء الحمد بدوي عضو اتحاد الكتاب بمصر".
(2) المرجع السابق، ص21-22.
(3) يعقوب، الخط، ص81-96.
(4) المرجع السابق.