أما عبدالعزيز الصويحي (1) فقد خلص إلى القول إن مشروع كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية"مشروع لا يستسيغه العقل ولا يقبله المنطق، ولا يصلح حتى لمجرد النقاش".
وكما كان لدعوة فهمي معارضين فإن دعوته لم تخل من المؤيدين، ولكن كان لكل واحد منهم ابتكاره وطريقته، بمعنى أن دعوة (فهمي) لقيت أصداء في ظل غيبة حاكم مسلم يقف في وجه مثل تلك الدعوات الباطلة التي لم تكن إلا تحديات جسيمة واجهتها لغة القرآن الكريم التي حفظت من عبث العابثين بفضل حفظ الله عزوجل للقرآن الكريم، ومن بين هؤلاء المستغربين الذين ساهموا في محاولة النيل من اللغة العربية:
"إبراهيم حمودي الملا سنة 1956م"وكتابه"طباعة اللغة العربية بالحروف اللاتينية" (2) ، وقد تحمس حمودي لاقتراح الكتابة بالحرف اللاتيني، وهو يعتبره الحل (الوحيد) لمشكلة الخط العربي! ويعدد مزاياه في أنه حرف (جميل) ! شائع عالميا، وأنه (مثالي) ، يحل مشكلة الحركات، وييسر الاقتباس من اللغات الأجنبية، ومن الجلي أن حمودي قد أغفل أن جمال الحروف العربية لا يضارعه جمال أية حروف معروفة. وربما لم يشأ أن يعترف أن الحرف العربي حرف عالمي، كتبت به لغات البلقان وبلدان في آسيا ومعظم أفريقيا (3) . وأن اقتراح الكتابة بالحرف اللاتيني يعقد مسألة الحركات. (4) .
(1) الحرف العربي: تحفة التاريخ وعقدة التقنية، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، ليبيا. 1989م، ص 307.
(2) القزاز، الدراسات، ص217.
(3) الصاوي، كتابة، ص13.
(4) يعقوب، إميل، الخط العربي: نشأته، تطوره، مشكلاته، دعوات إصلاحه، جروس برس، طرابلس-لبنان، 1986م، ص86-89.