"والعنصر الديني: يعمل على تكوين نظام الانعكاسات لدى الفرد المكيَّف المشروط، كما يعمل على تكوين شبكة العلاقات التي تتيح للمجتمع أن يؤدي نشاطه المشترك" (1) ، وكما تعمل هذه الفكرة على ميلاد مجتمع، فإنها أيضًا تؤدي إلى نهضة هذا المجتمع، وكما قال الإمام مالك رحمه الله: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها(2 ) ) (3) .
ثالثًا: الإسلام والإنسانية:
"إن مركز الفرد في المجتمع يُحدَّد على أساس الحاجة التي تلبيها مهنته ويسدها تخصصه" (4) ، والأمر ينطبق تمامًا على المجتمعات، فلقد ظهرت أفكار تغطي حاجات للمجتمعات البشرية كحاجتها للديمقراطية، والاشتراكية والسلام، فما هو موقفنا من هذا الواقع؟
(1) المصدر نفسه، ص 75
(2) فقد علّق الإمام مالك على قوله تعالى في سورة المائدة (آية 3) : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضت لكم الإسلام دينا} قال رحمه الله: (وما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) . الألباني، محمد ناصر الدين: فقه الواقع (جزء 1 - ص 22)
(3) ميلاد مجتمع، ص 75.
(4) حديث البناء الجديد، ص 147