دعا مالك بن نبي إلى تطبيق الإسلام الحقيقي في واقعنا"فكل محاولة لإعادة بناء حضارة الإسلام يجب أن تقوم أولًا وقبل كل شي على أساس (الفقه الخالص) على (الواقع السائد) الذي نشأ عن صِفِّين، ولا شك أن هذا يقتضي رجوعًا إلى الإسلام الخالص، أعني تنقية النصوص القرآنية من غواشيها الكلامية والفقهية والفلسفية" (1) ، ويردد دعوة محمد إقبال على أن المطلوب ليس هو العلم بالله، ولكنه في أوسع وأدق معانيه: الاتصال بالله (2) ، وهكذا فإننا نري مالك بن نبي قد ركز على أصول الإسلام التي جاءت في القرآن الكريم، وما صح من أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم، على ألا نأخذ هذه الأصول من منطلق العلم، لينشأ لدنيا علم كلامٍ جديد!، ولكن نأخذها مأخذًا تطبيقيًا كأن القرآن يتنزل، وهو يستشهد بمقولة محمد إقبال أيضًا:"أشد ما أثر في حياتي نصيحة سمعتها من أبي: يا بني اقرأ القرآن كأنه أُنزل عليك" (3) ، لذلك نجده يمتدح أسلوب حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، الذي عمل على تغيير الفرد باستخدامه للآية القرآنية كأنها تتنزل من جديد. (4)
(1) وجهة العالم الإسلامي ص56
(2) الصدر نفسه ص 144
(3) شروط النهضة ص 56
(4) وجهة العالم الإسلامي ص 147