الصفحة 30 من 49

وهذا يتطلب التخطيط الذي يعني (الفعالية) من الناحية النفسية، ومن الناحية الفنية يعني (الوصول إلى الأهداف من أقرب السبل) وهذان أثران للثقافة التي هي روح الحضارة، وهكذا فإن التخطيط هو نتيجة من نتائج الثقافة. (1)

والتخطيط للحضارة يجب أن يراعي التخلص من القابلية للاستعمار ورفع الأوروبي إلى مستوي الإنسانية، وهذا لن يحدث إلا إذا رآنا قد نجحنا في التخلص من القابلية للاستعمار، وأنشأنا حضارة تفرض عليه احترامها. (2)

ويري مالك بن نبي أن التخطيط للحضارة يجب أن يتضمن التخطيط للسلام في العالم، بحيث تقوم الحضارة على غاية إنسانية وعلى علاقات أخلاقية بين الشعوب (3) ، فهو يري أن العلم لم يوفر سلامًا حقيقيًا بل جعل العالم قلقًا وهكذا لا يمكننا الاعتماد على العلم وحده في تحقيق السلام العالمي"إن حل الأزمة العالمية في قيام حضارة تحمل في مضمونها بضاعة روحية تضع حلًا لنهم القنبلة الذرية، وإن هذه لمهمة الشعوب المتأهبة للحضارة حتى تجعل من العالم وحدة يظلها السلام، غير أن هذا الحل سيكون في الواقع بعيد الحصول إذا ما تقيدنا بحقائق الجنس أو اللغة من طنجة إلى جاكرتا (العالم الإسلامي) " (4) .

من أجل التغيير لابد من التخطيط الذي يتناول النقاط التالية:

ماذا يجب تغييره في النفس المسلمة لكي نبْرئ مرض العالم الإسلامي؟.

ما هي الوسائل والمناهج إلى هذا التغيير؟.

وما هو الهدف النهائي الذي يهدف إليه تغيير كهذا؟.

…وقد دعا مالك بن نبي إلى فكرة مؤتمر إسلامي تخطيطي مهمته مناقشة الأسئلة الثلاث السابقة والإجابة عليها بطريقة ملائمة (5) .

(1) المصدر نفسه، ص 22- 24.

(2) المصدر نفسه، ص 34- 35.

(3) المصدر نفسه، ص 35.

(4) المصدر نفسه، ص 38- 39.

(5) فكرة الأفريقية الآسيوية، ص 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت