الصفحة 28 من 49

……- إن إدراك كون مشكلتنا أنها نابعة من العقل والفكر، يضع يدنا على مفتاح التغيير والعلاج لمشكلاتنا بمختلف أنواعها، يقول مالك بن نبي:"إن مشكلتنا ليست فيما نستحق من رغائب بل فيما يسودنا من عادات وما يراودنا من أفكار، وفي تصوراتنا الاجتماعية بما فيها من قيم الجمال والأخلاق وما فيها أيضًا من نقائص تعتري كل شعب نائم.... إن جوهر المسألة هو مشكلتنا العقلية." (1)

……- أن نعي أن مشكلتنا ليس في الإسلام- الذي يجب أن نحمله بأصالته- لكنها في المسلم،"فمما لا جدال فيه أن الإسلام قد احتفظ بمضائه الذي صيغت به الحضارة الإسلامية كدرة فريدة في التاريخ، ولكن المسلم هو الذي فقد استخدامه الاجتماعي" (2) .

……لقد استعصى الإسلام على الطاعنين فيه، ومنهم كثير من المستشرقين، وأثبت صحته في كل زمان، فلم تعد المشكلة في إثبات صحة الإسلام:"إن المشكلة ليست في الدفاع عن الإسلام الذي يجد في جوهره حصانة من عطاء الله إليه، ولكن في تعليم المسلمين كيفية الدفاع عن أنفسهم بما في الإسلام من وسائل الدفاع" (3) .

……- وما دمنا نعاني من الازدواجية في السلوك النابعة من الانفصال بين الجانب الاجتماعي والجانب النفسي فلابد لمعالجتها"أن تكون لدينا فكرة عليا تصل ما بين الروحي والاجتماعي وتجري من جديد تركيب الشخص المسلم بحيث يتماثل مع ذاته، في المسجد وفي الشارع" (4) .إن إدراكنا ووعينا لأهمية وجود مثل هذه الفكرة العليا هو جزء مهم من علاج مشكلاتنا.

(1) شروط النهضة ص 37، 40.

(2) فكرة الأفريقية الآسيوية ص 226

(3) الصراع الفكري في البلاد المستعمرة ص 72

(4) ميلاد المجتمع ص 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت