وكذلك من خلال تناولنا لفلسفة وأهداف الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية ومقارنة نتائجها على ارض الواقع، سواء على الصعيد الدولي أو على صعيد العالم الإسلامي.
ومن ثم توضيح مدى أهمية ما يتميز به العالم الإسلامي من نظام اقتصادي ذو خصائص وأهداف ومبادئ شاملة ومتكاملة فيها شفاء وخلاص للعالم كله.
أولا: نبذة عامة حول التطورات الاقتصادية الدولية:
أ- تطورات الاقتصاد الدولي (1) :
1-النمو والأسعار:
بلغ معدل النمو الذي حققه الاقتصاد العالمي خلال العام 2005م نحو 4.8%، ورغم كون هذه النسبة أقل من نسبة النمو العام 2004م والبالغة 5.3%، إلا إنها أفضل من نسبة النمو المتحققة عام 2003 م، والبالغة 4.0%. ويعود سبب هذا النمو مدفوعًا بالاستهلاك القوي للاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الصيني.
ولا تزال أسعار النفط تلعب دورا رئيسيا وأساسيا في الاقتصاد العالمي، والتي هي بحد ذاتها مصدر قلق للعديد من الاقتصاديات المتقدمة والنامية على حد سواء، خصوصًا ما يترتب عنها من إنعكسات سلبية على ثقة المستهلك والإنفاق الاستهلاكي في المناطق التي تعاني أصلا من ضعف حركة نشاط الاستهلاك المحلي مثل منطقة اليورو، وإضافة إلى أثارها الخطيرة على كثير من الاقتصاديات الناشئة والدول النامية التي تعتمد على استيراد النفط لتغطية استهلاكها المحلي.
2-التجارة الدولية.
(1) سلطة النقد الفلسطينية، التقرير السنوي الرابع عشر"، غزة- فلسطين، 2005 م، ص 3 - 11."