…يعني عدم تبعية الاقتصاد الإسلامي في أنظمته وقوانينه وتشريعاته وأفكاره العامة والخاصة لأي نظام من الأنظمة الاقتصادية المعاصرة أو السابقة. وعليه فلا يمكن لنا أن نستشرف المعاني السامية التي يقررها الإسلام في مجالاته الاقتصادية والجنائية والاجتماعية جميعها إلا إذا تم التطبيق الكامل للعقيدة الإسلامية وشريعة الإسلام، والتي يمكن توظيفها من خلال ثلاث مبادئ رئيسة حددها علماء المسلين وهي:
مبدأ الملكية المزدوجة.
مبدأ الحرية الاقتصادية.
مبدأ العدالة الاجتماعية.
4-تحقيق التوزيع العادل للدخل ومراعاته مبدأ تكافؤ الفرص:
إن المساواة الدقيقة بين الناس في الأموال والنواحي المادية إنما هو أمر مستحيل، نظرًا لاستحالة تساوي الأفراد في قدراتهم وتفكيرهم وجهودهم وتطلعاتهم وارتباطهم بالله عز وجل وبالمجتمع الذي يعيشون فيه. قال الله تعالى { وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ } (النحل:71) . وقال تعالى: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ } (الأنعام:165) .
وقد نوه الإسلام إلى أن المشكلة الاقتصادية تكمن في التوزيع غير العادل بين الناس، والذي ما يكون أساسه غالبا عدم التداول للموارد. حيث قال تعالى: { إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا - وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا - إِلَّا الْمُصَلِّينَ } (المعارج: 19- 22) .