فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 52

وقد يتساءل القارئ الكريم عن سرّ تعاكس الاتجاهات في عمليات القسمة على سبعة. والجواب عن ذلك (والله تعالى أعلم) هو أن القرآن كتاب محكم وهو كتاب مثاني كما وصفه الله تعالى. وكما أن معاني ودلالات أسماء الله الحسنى تتعدد، كذلك تتعدد اتجاهات القسمة على سبعة.

وتأمل معي هذا الشكل الذي يعبر عن امتداد صفات الله وأنه لا نهاية لكلماته كيفما توجهنا يمينًا أو يسارًا: فالله تعالى هو الخالق الذي خلق الكون من العدم، وهو البارئ الذي برأ وأحكم ونظَّم وأعطى هذا الكون خَلْقَه وشَكْلَه. وكما أنه لا نهاية لخلق الله تعالى، كذلك لا نهاية لإتقان صنع الله تعالى.

والآن نأتي إلى دراسة سورة الإخلاص مع البسملة، فالبسملة ليست آية من هذه السورة ولكنها مكتوبة في القرآن ونحن نقرأ بها ونستفتح كل شؤوننا بها، والسؤال: هل يبقى النظام العجيب قائمًا مع البسملة؟ وهل تبقى الأعداد من مضاعفات الرقم سبعة؟

الكتاب المثاني

من عجائب القرآن في لغة الأرقام قراءة هذه الأرقام باتجاهين متعاكسين، وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تعالى. فكما أن الخالق تعالى قد خلق من كل شيء زوجين، كذلك جعل في هذه الأرقام اتجاهين. وهذا دليل على وحدانية خالق الكون ومنزِّل القرآن جلَّ جلاله.

المثاني

من عظمة المعجزة الرقمية القرآنية وتفوقها على علم الرياضيات الحديث أننا نجد شيئًا جديدًا في أرقام القرآن وهو قراءة هذه الأرقام باتجاهين (يمين ويسار) فنجد أعدادًا تنقسم على سبعة إذا قرأناها من اليسار إلى اليمين، وأعدادًا أخرى تنقسم على سبعة عند قراءتها من اليمين إلى اليسار (بالاتجاه المعاكس) ، وهذا النظام الجديد يزيد من تعقيد المعجزة الرقمية واستحالة الإتيان بمثلها.

وهنا لا بد من تساؤل: قبل 14 قرنًا لم يكن رجل واحد على وجه الأرض يدرك شيئًا عن هذا النظام، فكيف أتى هذا النظام المحكم؟ وما هو مصدره؟ الجواب المنطقي الوحيد، إنه الله الواحد الأحد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت