والآن سوف نتدبر نظامًا متعاكسًا لتوزع حروف اسمين من أسماء الله الحسنى: (الخالق البارىء) ، وهنا يتجلى التعقيد الرقمي لهذه الأنظمة التي تتمثل في اتجاهات متعاكسة لقراءة الأرقام. فالعدد الذي يمثل توزع حروف كلمة (الخالق) في هذه السورة من مضاعفات الرقم (7) ، أما العدد الذي يمثل توزع حروف كلمة (البارىء) في السورة فهو من مضاعفات الرقم (7) ولكن باتجاه معاكس (أي مقلوب هذا العدد) .
1)توزع حروف كلمة (الخالق) عز وجل عبر كلمات السورة: بالطريقة ذاتها نخرج من كل كلمة ما تحويه من حروف (الخالق) ـ ا ل خ ق:
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوًا أحد
إن العدد الذي نراه في هذا الجدول من مضاعفات الرقم (7) .
2)توزع حروف كلمة (البارىء) تعالى في كلمات السورة: نكرر العملية ذاتها مع حروف كلمة (البارىء) ـ ا ل ب ر ي:
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوًا أحد
نقرأ العدد من اليمين إلى اليسار فتصبح قيمته: (10313212012011111) هذا العدد من مضاعفات الرقم (7) ! إن تنوع وتعدد أساليب الإعجاز الرقمي هو زيادة في تعقيد المعجزة الرقمية لهذا القرآن، وزيادة في استحالة تقليد هذه المعجزة من قبل البشر مهما حاولوا. لذلك يمكن القول بأن عدد الأنظمة الرقمية في هذا الكتاب العظيم لا نهاية له!
وانظر معي إلى عظمة كلام الله: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } [الكهف:18/109] . ولو تأملنا الكثير من أسماء الله الحسنى لوجدنا النظام يبقى قائمًا، فمثلًا كلمة (البصير) تتوزع حروفها بنظام يقوم على الرقم (7) ، وكذلك كلمة (العدل) ... وغيرها.