فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 52

وقد يتساءل القارئ عن سرّ صفّ هذه الأرقام بجانب بعضها، ولماذا نبدأ برقم السورة أولًا ثم عدد الآيات ثم عدد الكلمات ثم الحروف، لماذا هذا الترتيب بالذات وليس أي ترتيب آخر؟

والجواب عن ذلك أن عملية صفّ الأرقام صفًّا هي من العمليات الرياضية شديدة التعقيد. لذلك فهي تناسب معجزة رقمية تتجلى في القرن الواحد والعشرين لتُعجز علماء الرياضيات وليعترفوا بضعفهم أمام هذه المعجزة. كما أن الأعداد الناتجة باستخدام هذه الطريقة هي أرقام ضخمة جدًا لا يمكن أن تنتج من أي طريقة أخرى كالجمع مثلًا.

فمثلًا في كتاب الله آية تكررت (31) مرة وهي { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ، وعندما نصفّ أرقام هذه الآيات الإحدى والثلاثين نجد عددًا ضخمًا من (62) مرتبة، هذا العدد على الرغم من ضخامته يقبل القسمة على (7) تمامًا وبالاتجاهين!!

أما ما يتعلق بترتيب هذه الأرقام فالأساس الذي ننطلق منه هو رقم السورة ثم يأتي رقم الآية بالمرتبة الثانية لأن السورة تحوي عددًا من الآيات. ثم عدد الكلمات لأن الآية تحوي عددًا من الكلمات ثم عدد الحروف لأن كل كلمة تحوي عددًا من الحروف.

إذن الترتيب المنطقي والعلمي يفرض علينا أن نرتب الأرقام كما يلي (الأكبر فالأصغر) :

1ـ رقم السورة.

2ـ رقم الآية.

3ـ عدد الكلمات.

4ـ عدد الحروف.

وقد يكون في القرآن ترتيب آخر يعطي النتائج ذاتها وهذا بحاجة إلى دراسة موسَّعة قد نتمكن من إنجازها مستقبلًا، لرؤية أسرار الترتيب هذا. وعلى كل حال فأنا على يقين بأننا مهما اتبعنا من طرق ومهما تنوعت أساليب الترتيب والإحصاء والعدّ، وكيفما توجهنا بآيات القرآن نجدها مُحكمة ولا نجد أي اختلاف وهذا تصديق لقول الحق تبارك وتعالى: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } [النساء:4/82] .

المَلِكُ القُدُّوسْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت