فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 52

سوف نعيش مع اسمين من أسماء الله الحسنى (الملك) و (القدوس) ونرى كيف يتجلَّى كل منهما في سورة الإخلاص، وهذا دليل مادي ورقمي على أن الله تعالى قد أحكم أحرف أسمائه الحسنى في آيات كتابه ليدلنا على قدرة الله على كل شيء، وأن الله الملك القدوس هو واحد أحد لم يتخذ ولدًا ولا يساويه شيء فهو خالق كل شيء، سبحانه وتعالى عما يشركون.

وتعتمد فكرة هذا النظام على إبدال كل كلمة برقم، هذا الرقم يمثل ما تحويه كل كلمة من أسماء الله الحسنى مثل الملك أو القدوس. وعلى سبيل المثال فإن توزع حروف كلمة (الملك) في هذه السورة يتم على الشكل الآتي:

1ـ كلمة (قُلْ) فيها من كلمة (الملك) اللام فقط وبالتالي تأخذ الرقم (1) .

2ـ كلمة (هو) ليس فيها أي حرف من حروف كلمة (الملك) لذلك تأخذ الرقم (0) .

3ـ كلمة (الله) تحتوي على الألف واللام واللام (الهاء غير موجودة في الملك) لذلك تأخذ الرقم (3) .

4ـ كلمة (أحد) الحرف المشترك بين هذه الكلمة وكلمة (الملك) هو الألف فقط

لذلك تأخذ الرقم (1) .

وهكذا إلى نهاية السورة. والعجيب أن الأعداد التي تعبر عن حروف أسماء الله الحسنى

في هذه السورة تأتي بنظام محكم، محور هذا النظام الرقم سبعة. وهنا نتساءل: هل يمكن لبشرٍ مهما بلغ من القدرة أن يأتينا بنصّ أدبي يعبِّر فيه عن نفسه تعبيرًا دقيقًا، ويرتب حروف هذا النص وكلماته ويرتب حروف اسمه هو في هذا النص مع حروف ألقابه أو أسمائه بحيث تأتي جميعها من مضاعفات الرقم سبعة؟ إنها عملية مستحيلة، بل إن مجرد التفكير في صنع نظام مشابه لهذه السورة هو أمر غير معقول.

في هذه السورة عبَّر الله تعالى فيها عن نفسه وصفاته ووحدانيته سبحانه وتعالى، وهي لا تتجاوز السطر الواحد، في هذا السطر كل شيء يسير بنظام رقمي دقيق: الكلمات ـ الحروف ـ حروف لفظ الجلالة (الله) ـ حروف أسماء الله الحسنى، كل هذا في سطر واحد! فكيف إذا درسنا القرآن كله المؤلف من أكثر من ثمانية آلاف سطر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت