فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

وبعد أن درسنا الإعجاز في كتاب الله (وهو غيض من فيض) نأتي الآن لدراسة الإعجاز في سورة كاملة من القرآن ونبدأ بأول سورة (( سورة الفاتحة ) )لنشاهد علاقات رقمية تقوم على الرقم (7) وهذا يثبت استحالة الإتيان بسورة مثل القرآن.

وسورة الفاتحة هي أعظم سورة في القرآن الكريم، وقد قال في حقِّها المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: (والذي نفسي بيده ما أُنزل مثلها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) [رواه الإمام أحمد] .

وبما أن المولى تبارك وتعالى هو الذي سمَّى هذه السورة بالسبع المثاني، فقد جاءت جميع الحقائق الرقمية فيها لتشكل أعدادًا من مضاعفات الرقم سبعة. وهنا نوجه سؤالًا لكل من يشك بصدق هذا القرآن: إذا كان القرآن من صنع محمد صلّى الله عليه وسلّم كما يدعي المبطلون، كيف استطاع هذا النبي الرحيم صلّى الله عليه وسلّم أن يرتب كلمات وحروف سورة الفاتحة بحيث تشكل نظامًا معقدًا يقوم على الرقم سبعة ويسميها بالسبع المثاني؟ بل كيف استطاع رسول الخير عليه وعلى آله الصلاة والسلام أن يأتي بمعادلات رقمية تعجز أحدث أجهزة القرن الواحد والعشرين عن الإتيان بمثلها؟.

ثم إن هنالك حديثًا صحيحًا وثابتًا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخبرنا فيه عن علاقة القرآن بالرقم سبعة فيقول: (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم وغيرهما] ، والسؤال: أليست معجزة الرقم سبعة في القرآن هي دليل مباشر على صدق كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم وأنه كما وصفه ربّ العزة: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [لنجم:53/3-4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت