في الفصل القادم سوف نرى أن كل شيء في سورة الفاتحة يسير بنظام معجز يقوم على الرقم سبعة: عدد آيات السورة، عدد الحروف الأبجدية التي تركبت منها السورة، تكرار كل حرف من هذه الحروف، تكرار الحروف المميزة في السورة، حروف فواصل السورة، أول آية وآخر آية في السورة.
حتى النقطة في سورة الفاتحة تسير بنظام محكم، فعدد النقط في هذه السورة العظيمة من مضاعفات السبعة، وكذلك عدد الشدَّات (الأحرف المشدَّدة) من مضاعفات السبعة. وعدد علامات المدّ هو سبع علامات، وعدد الكلمات التي تبدأ بألف ساكنة هو أربعة عشر (سبعة في اثنان) ، جميع آيات السورة تنتهي بميم أو نون وقبل هذين الحرفين نجد دائمًا حرف الياء وهذا الحرف تكرر في السورة أربعة عشر مرة (سبعة في اثنان) .
معجزة في آيَة
إنها الآية التي نزَّه الله فيها نفسه عن الولد، آية قصيرة بعدد كلماتها ولكنها ثقيلة بإعجازها ودلالاتها، فالله هو إله واحد، (لم يلد ولم يولد) ولم يكن له شريك أو ابن أو صاحبة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. وبسبب عَظَمة معاني هذه الآية فقد أودع الله فيها أسرارًا رقمية عجيبة. ففي خمس كلمات تتجلى أمامنا معجزة حقيقية لا يمكن لبشر أن ينكرها أو يشك في مصداقيتها، هذه المعجزة المذهلة، ألا تدل على وحدانية الله عز وجل.
موقع الآية
لقد اختار الله تعالى موقعًا مميزًا لرقم وكلمات وحروف هذه الآية داخل السورة وداخل القرآن بشكل يتناسب مع الرقم سبعة. فرقم هذه الآية (لم يلد ولم يولد) في سورة الإخلاص هو (3) ، وعدد كلماتها (5) وعدد حروفها (12) ، وبصفّ هذه الأرقام نجد عددًا هو (1253) من مضاعفات الرقم سبعة هو ومقلوبه: