الصفحة 17 من 21

ونمثل لسبيلهم تلك، بما أوردوه في كتابهم"أخوان من كردستان"، أن من أسباب اعتناق المدعوّ"سعيد الكردي"، قراءته لكتاب"مصادر الإسلام"، الذي"كتبه قسيس انكليزي، يبين فيه ما اقتبسه الإسلام من التوراة، ومن المؤلفات المسيحية الهرطوقية، ومن الدين الزوروستري، وغيرها" (1) !!!.

ومع ذلك، نلفيهم في كتبهم التنصيرية، عند ذكرهم للقرآن، يصفونه بقولهم:"القرآن الكريم"، ويستنبطون منه - على جهة التكلف -، ما يوافق هواهم وتعاليمهم.

لكن، نحيلهم في دحض مزاعمهم، إلى كتب المتعمقين في دراسة الكتب السماوية المقدسة، والتي قررت بالأدلة العلمية استحالة أن يكون القرآن من غير الله تعالى، وكشفت في المقابل - بالأدلة العلمية أيضا -عن الأخطاء الكثيرة المبثوثة في الكتاب المقدس، مما يفضي إلى القول بتطرق التحريف إليه، لاستحالة صدور الخطإ من الله تعالى.

ومن هذه الكتب، كتاب المفكر الفرنسي، الدكتور موريس بوكاي:"L'homme d'ou vient-il: Les reponses de la science et des ecritures saintes" (2) .

المبحث السادس

التنصير بإرسال الكتب والجوائز

فشل المنصرون في إقامة مكتبات تبشيرية في أغلب دول العالم العربي والإسلامي، لتوزيع كتبهم وبيعها، بسبب منع حكومات هذه الدول لمشاريع تهدف إلى أغراض تنصيرية.

ومن هنا، أقاموا مكتبات ذات طابع ثقافي وفكري، من حيث الظاهر، لكنها ذات أهداف تنصيرية مَحْض.

ونمثل لهذه المكتبات، في بلدي (المغرب) بمكتبة"كليلة ودمنة"، الكائنة في"شارع محمد الخامس"، بمدينة الرباط. وهي مكتبة يعرفها القاصي والداني، لموقعها الجغرافي البارز، في الشارع المذكور، بحيث تظهر شاخصة لكل المارَّة الذين يكتظ بهم الشارع يوميا.

(1) أخوان من كردستان، ص. 47.

(2) نقله إلى العربية فوزي شعبان بعنوان"أصل الإنسان بين العلم والكتب السماوية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت