الصفحة 9 من 47

3-السلطان والتمكين لأهل الإيمان في أرض الله:

قال تعالى: { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (1) ، هذه الآية الكريمة بيان أن الصبر مع الإيمان القوي الراسخ في القلوب هو طريق السيادة والتمكين في أرض الله، فالأرض ملك لله، ليست لأحد سواه، يهبا من يشاء من عباده المؤمنين المتقين، وما سلطان الكفار فيها إلا عرض زائل، { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } (2) ، وفي نهاية الأمر لن تكون الغلبة والتمكين إلا للمؤمنين الصابرين الصادقين، وموسى عليه السلام ينظر بقلب النبي المرسل، فيرى سنة الله، تجري وفق وعد الله، للصابرين (3) ، وهذه الرؤية من موسى عليه السلام تقترب من المؤمنين كلما ازدادوا قربًا من الله، واشتد إيمانهم، وقوي يقينهم، وكان في دينهم صلابة تقود إلى الصبر والتضحية في سبيل الله، وعندها يكون النصر والتمكين.

4-لا سلطان للكفر على الإيمان:

(1) الأعراف: 128

(2) آل عمران: 196، 197

(3) انظر: في ظلال القرآن - سيد قطب - ج3ص13355

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت