الصفحة 10 من 47

{ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } ا (1) ، في الآية الكريمة بيان أن الله تعالى لن يجعل للكفار والمنافقين على المؤمنين سبيلا لا لاستئصالهم ولا لإبادتهم، ولا لإذلالهم والتسلط عليهم ما داموا مؤمنين صادقين أشداء في إيمانهم (2) ، وكلما كان المرء قويًا في إيمانه كلما كان تحقق هذه العزة والمنعة للفئة المؤمنة أقرب، وهذا في واقع الأمر نصر للإيمان وحسم للصراع، حيث يقف المسلم معتزًا بدينه واثقًا من نصر الله وتأييده للمؤمنين فينعكس ذلك إيجابًا لصالح المؤمنين، وكلما كان الإيمان قويًا كلما كانت الثقة بالنصر أكبر، وكلما كان النصر أقرب.

5-لا سبيل للوهن مع الإيمان:

(1) النساء: 141

(2) انظر: أيسر التفاسير - أبو بكر الجزائري - ج1ص559

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت