الصفحة 6 من 47

ووصف القوة بالإيمانية مركب وصفي يفيد معنًا خاصًا يتحقق فيه المعنى اللغوي للقوة والإيمان على السواء، فهو يدل على قوة التصديق.

ثانيًا: المعنى الاصطلاحي للقوة الإيمانية:

في ضوء المعنى اللغوي للقوة الإيمانية يمكن أن نخرج بتعريف شرعي للقوة الإيمانية وهي:"الطاقة الدافعة للأعمال العظيمة خدمة للفكرة التي يؤمن بها الإنسان، فتجعله يبذل لأجله النفس والمال والجهد"

المطلب الثاني: مفهوم القوة الإيمانية في السياق القرآني:

إن المتدبر في كتاب الله تعالى ليقف على كثير من الآيات القرآنية التي تشير إلى قوة الإيمان أو أثره في حياة الفرد أو الجماعة المؤمنة وما يترتب عليه من تحقق النصر للمؤمنين على عدوهم، بفضل ما لديهم من نصيب إيماني راسخ في النفوس، وصدق في التوكل على الله تعالى، وقوة يقينهم بمعية الله التي تحوطهم وتذود عنهم كيد العدو، فيحملهم ذلك للتضحية والفداء، والصبر على البلاء، وبذل النفس والنفيس فداءً لهذا الدين، وذودًا عن حياض المؤمنين، فيتصدون للباطل بحزم وثبات، وقوة وعناد، فيكتب الله لهم الظفر والتمكين، وينقلب العدو خاسئًا ذليلًا.

وقد تناول السياق القرآني هذه المعاني بصور متعددة نذكر منها ما يلي:

1-النصر قرين الرسل والمؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت