الصفحة 13 من 47

قال تعالى: وقال: { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } (1) ، وقال: { وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } (2) ، في الآيات الكريمة بيان أن الإِعراض عن دين الله والإِصرار على الفسق عن أمره سبحانه، والاستمرار في الخروج على طاعته تستوجب العذاب لهذا المعاند، وعندها لا يغني عنه ذكاؤه ولا دهاؤه ولا علمه وحضارته ولا علوه وتطاوله من شيء (3) ، فهذا الصنف من الناس قد حاز كل أركان القوة، من سمع وبصر وفؤاد، وما يترتب عليها من قوة مادية لكنه بسبب إلحاده وكفره لم يحقق لنفسه منعة أو نصرًا، بل كان مصيره الهلاك والخسران، في الدنيا بالدمار، وفي الآخرة بالعذاب المهين.

8-الأمن قرين الإيمان:

(1) آل عمران: 196، 197

(2) الأحقاف: 26

(3) انظر: أيسر التفاسير للجزائري - ج5ص62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت