إن قوة أي مجتمع تنبع من مدى تماسك أفراده، لذا كان من المهم أن نأخذ بالحسبان هذا الجانب الاجتماعي المهم، بحيث نخفف كثيرًا من آثار الحصار الاجتماعية التي تنشأ بسبب الحصار، ومن جهة أخرى نعمل على كسر الحصار بتهيئة المجتمع لتحمل تبعات الحصار دون تنازل عن أي ثابت من ثوابتنا. ومن الوسائل الاجتماعية المقترحة:
1-تقوية النسيج الاجتماعي للمجتمع المسلم:
وذلك عن طريق التكافل الاجتماعي بكافة صوره المختلفة، إن كان مواساة بالمال أو بالخدمات الاجتماعية الأخرى، وخير دليل على هذا التكافل ما كان بين المهاجرين والأنصار من رابطة للدين قوية إضافة إلى الرابط الاجتماعي الذي سعى إلى تحقيقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة باكورة نهضتها.
2-الإصلاح وحلّ النزاعات بين الأفراد والجماعات:
لا يخفى على أحدٍ مدى أهمية إصلاح ذات البين بين المسلمين، وفي قوله تعالى: { ...فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم... } (1) ما يشير أهميته، وهو من أفضل الأعمال إلى الله إصلاح ذات البين) لأنه الحصن الحصين في مواجهة التحديات المعاصرة، والتي منها الحصار الظالم. ونحن الآن نواجه أخطر تحريش بين العائلات منذ احتلال بلادنا، وهذه الأعمال وإن خفيت على البعض فإنها ظاهرة لخدمة عملاء الصهاينة للنيل من لحمة البيت الواحد والذي تأكد للاحتلال حدوثه، ولا يخفى على الجميع الدور الذي برز بشكل واضح من قبل رابطة علماء فلسطين في التصدي لهذه الظاهرة ورأب الصدع الذي برز في الظهور وسط مجتمع حير الأعداء تماسكه فترة لا يستهان بها من الزمن.
3-حماية الأسرة من آثار الحصار:
(1) الأنفال: 1.