إن السياسة الدولية الآن تعتمد على التكتلات والعصبة والواقع خير مثال على ذلك كالاتحاد الأوروبي، وهيئة الأمم المتحدة، ونحوهما والمسلمون على مدار حكمهم الإسلامي اتبعوا الأسلوب ذاته في كثير من الأزمان، ونحن الآن أشد الحاجة إليه ليقودنا بعون الله إلى بر الأمان بعد أن تداعت علينا الأمم كما تداعت الأكلة إلى قصعتها، ليكون في مواجهة الحصار الظالم على شعبنا المرابط ولا شك أن مثل هذه التحالفات ستشكل عونًا لاستجلاب الدعم والتأييد العالمي لفك هذا الحصار. كما أن العلاقات الدولية مع الدول الرافضة للحصار سيخفف كثيرًا من آثار الحصار.
2-استخدام المكر السياسي بضوابطه الشرعية:
يبيح الإسلام استخدام المكر الحسن - في مقابل المكر السيئ المذكور في قوله تعالى: { ... وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ... } (1) - بضوابطه الشرعية التي تحقق العدل ولا تسمح بالتعدي على حقوق الغير أن تتعامل مع التغيرات السياسية بذكاء بحيث لا نكون فريسة سهلة لأعداء الإسلام، بحيث نستطيع فك الحصار بدون أي تنازل عن ثوابتنا وحقوقنا المشروعة.
3-إيجاد علاقات دولية مع الدول الرافضة للحصار:
من الوسائل السياسية لفك الحصار عن الدعوة الإسلامية إيجاد علاقات دولية جديدة تأخذ في الاعتبار العلاقة مع الدول التي ترفض الحصار المفروض على المسلمين بحيث تراعي المصالح المشتركة مع هذه الدول في شتى المجالات لتشجيع دول أخرى على ترك معسكر المحاصرين والتراجع عن الحصار.
خامسًا: الأساليب الاجتماعية المقترحة لفك الحصار عن الدعوة الإسلامية:
(1) فاطر: 43.