الصفحة 37 من 42

لقد نهت الآيات القرآنية على الإسراف، فيقول تعالى: { وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا } (1) ، وفي الظروف العادية نهينا عن الإسراف في كل شيء فكيف الحال بنا ونحن نعاني من التضييق من جراء الحصار! فالحث على ترشيد الاستهلاك من باب أولى لأننا أشد الحاجة إليه من أي وقت مضى، والقاعدة التي ينبغي الأخذ بها في الاستهلاك هي شراء ما نحتاجه فقط لا ما نشتهيه، وننفق مما يأتينا وفق ضوابط شريعتنا.

8-تنويع مصادر التجارة الخارجية وفق التناقضات الدولية.

إن الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية لا تكفي لمبادلة السيئة بالسيئة، وإنما ينبغي البحث عن البديل الفوري وذلك باستبدال التجارة مع الدول المقاطعة للمسلمين دوليًا جهارًا نهارًا، إلى دول أخرى بينت حسن النوايا تجاه المسلمين تعاطفًا مع قضاياهم العادلة كالصين وروسيا وفنزويلا وغيرها. وحتى لا تكون منافع التجارة سارية في جيوب أعداء الإسلام المجاهرين بحربه ليلًا ونهارًا، وعليه سيكون التعامل الاقتصادي التجاري مع هذه الدول الغير منحازة بديلًا غير مستهان به في مواجهة الهجمة الشرسة لمقاطعة المسلمين وحصارهم اقتصاديًا ونلمس الحث على ذلك من قول الله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ا } (2) .

رابعًا: الأساليب السياسية المقترحة لفك الحصار عن الدعوة الإسلامية:

لما كانت السياسة تستخدم كأحد أدوات الحصار على الشعوب والدول أصبح لا بد من استخدام الأساليب السياسية المتوفرة لكسر الحصار عن الأمة الإسلامية، ومن هذه الوسائل:

1-عمل تحالفات سياسية مناهضة للحصار:

(1) الإسراء: 29.

(2) الممتحنة: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت