الصفحة 33 من 42

إن المستقرئ لأحداث الانتفاضة منذ انطلاقتها الأولى، ليجد الأحداث في الضفة وغزة ضد الاحتلال كانت في ذروتها والحصار على أشده من الصهاينة وذلك من خلال منع التجول أيامًا قد تصل إلى أشهر ومنع التزود بالحاجات الأساسية من دواء وغذاء ونحوهما، ولم يقف الحد إلى هنا بل تعدى إلى سياسة التقتيل والاعتقال والإذلال والقهر بشتى صوره، وما نال من عزيمة هذا الشعب قيد أنملة بفضل الله. وبذلك أثبت صبره وجلده أمام المحن والمصائب، وهو قادر كذلك بعون الله على إكمال مسيرته نحو الصبر والثبات إلى أن يتم الله أمره ولو كره الكافرون.

3-الحوار مع الآخرين لإثبات عدالة قضية شعبنا الفلسطيني:

لقد حاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معارضيه ليثبت صدق ما جاء به، وهو أسلوب ثبت نجاحه في كثير من الأحايين في خدمة القضايا المتعلقة بالمسلمين على وجه الخصوص، قال تعالى: { قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا... } (1) ، ولا يشك اثنان على وجه الأرض الآن ما تمتاز به قضيتنا العادلة التي ننادي بها، وعليه ينبغي استثمار ذلك التأييد وهذا التعاطف في المزيد من حوار الآخر العقلاني في العالم الغربي والأوروبي وإقحام موضوع الحصار الجائر كذلك فيه وإشراكه في الحوار الدائر لإثبات جوره وظلمه وقهره على الشعب الفلسطيني المسلم ومن ثم استجلاب الدعم الكافي والشافي لشعبنا المرابط، وإن بدا لنا الأمر ليس بالهين وبهذه البساطة، فهو على الأقل من باب الأخذ بالأسباب التي أمرنا الله بها على الدوام.

4-ترسيخ ثقافة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله:

(1) آل عمران: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت