يجب علينا أن نعمل على وجود هذه الثقافة بين الشعوب الإسلامية قاطبة، غير أنها تحتاج إلى ترسيخ لمفهومها الشامل والعميق والدقيق كذلك، خاصة فيما يتعلق بجهاد النفس وأثره على تذليل عقبات وآثار الحصار المفروض علينا بوجه الخصوص وعلى الدعوة الإسلامية عمومًا. والمسئولية في ذلك ملقاة على عاتق الإعلام المحلي، وكذا الأمر منوط على رجال العلم وخطباء المساجد في التوعية الجماهيرية كل حسب موقعه وتواجده ومدى تأثيره في هذه القضايا الحساسة والمصيرية.
5-التصدي للمنافقين وكشف ألاعيبهم:
إن ظاهرة النفاق كما هو معلوم تتفشى وتظهر في أوقات التمكين للمسلمين كما هو مبين في كتب التاريخ والسير، فلقد ظهر هؤلاء في المدينة المنورة بداية إقامة الدولة الإسلامية الراشدة، وها هم اليوم في ازدياد وظهور خاصة بعد ظهور الحكومة الإسلامية بيننا فيما لا يروق لهذه الشرذمة ذلك فلم تجد لنفسها إلا أن تكون في ضبابية مظلمة حتى لا يكشف أمرها وفضح مؤامراتها، وعليه ينبغي التصدي لهم وكشف ألاعيبهم بكافة السبل المتاحة وعلى كل الأطر على أن يكون ذلك بمعزل عن التشهير والظن وتراشق التهم، بشكل يمكنه أن يضر بأحد من المسلمين قدر الاستطاعة.
ويشترك بعض المنافقين اليوم في الحصار على شعبهم الفلسطيني مثل ما فعل أبو جهل في حصار الشعب على بني هاشم"... وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبدالمطلب إلى قريش فظاهرهم..." (1) ، وعلى الشعب الفلسطيني أن يكشف هؤلاء بكل وسائل الإعلام لكي يتقى شرهم.
ثالثًا: الأساليب الاقتصادية المقترحة لفك الحصار عن الدعوة الإسلامية:
للجانب الاقتصادي أهمية بالغة في عالمنا المعاصر، وهو الجانب الأبرز في أي حصار يفرض على أي أمة من الأمم، ومن أهم الأساليب المقترحة لهذا الجانب ما يأتي:
1-دعم المؤسسات المالية التي تتبنى الفكر الإسلامي:
(1) البداية والنهاية ، 3/87.