الصفحة 29 من 42

لا يمكن لأي حصار أن يتم كسره ما لم يثبت المحاصرين ثبوت الجبال الراسخة أمام أي صلفٍ ممن يحاصرونهم، لأن المعركة في الحصار تكون معركة إرادة قبل أي اعتبار آخر، ونحن اليوم مدعوين في شتى بلاد المسلمين للوقوف بكل ثبات أمام الصلف الغربي والصهيوني وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني؛ لأننا على الحق، وسوف يأتي اليوم الذي يتم فيه كسر الحصار، ومن بعده النصر والتمكين تحقيقًا لوعد الله بنصر الفئة المؤمنة التي على الحق، وفي هذا المعنى نذكر حديث مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّه،ِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ" (1) ، وموطن الطائفة المنصورة على أرجح الأقوال بالشام عمومًا وفي بيت المقدس وأكناف بيت المقدس خصوصًا.

2-الاتحاد في مواجهة أعداء الأمة الإسلامية الذين يحاصرونها:

إن أي معركةٍ تتطلب اتحاد الجبهة الداخلية لمواجهة أي خطر خارجي ومن يتعاون معه أيضًا، لأن أي تنازعٍ في داخل النسيج الاجتماعي الإسلامي سوف يؤدي حتمًا لهدر القوة وإضعاف الصف الإسلامي، وفي هذا المقام نذكر بقول الله تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (2) ، وعليه فيجب على مسلمي العالم أن يتحدوا في وجه عدوهم من أجل رضوان الله تعالى، وفي مقدمتهم أبناء الشعب الفلسطيني السلم، لأنه لا فك لحصارٍ بدون اتحاد المسلمين وتوحيد صفهم غاية في ذاته قبل أن يكون أحد وسائل فك الحصار الغربي الظالم عنهم.

3-استثمار قوانين الكفر دون التنازل عن العقيدة.

(1) صحيح البخاري، ح 3442 ، ترقيم د. مصطفى ديب البغا.

(2) الأنفال: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت