الصفحة 15 من 42

إحداهما تشير إلى إخراج قريش لهم من بيوتهم، مثل قول الإمام ابن إسحاق في سيرته:"... وحصروهم في شعبهم، وقطعوا عنهم المادة من الأسواق، فلم يدعوا أحدا من الناس يدخل عليهم طعامًا ولا شيئا مما يرفق بهم..." (1) ، وقول الإمام ابن حجر العسقلاني في الفتح يشرح رواية البخاري:"..."قوله: حيث تقاسموا، يعني قريشا على الكفر، أي: لما تحالف قريش أن لا يبايعوا بني هاشم، ولا يناكحوهم، ولا يؤوهم، وحصروهم في الشعب..." (2) ."

والرواية الثانية تشير إلى أن دخول المسلمين ومن معهم من بني هاشم وبني عبدالمطلب الشِعب كان بأمرٍ من أبي طالب حيث يروي الإمام البيهقي في سننه من حديث زيد بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"... وعمد أبو طالب فأدخلهم الشعب شعب أبي طالب في ناحية من مكة..." (3) .

(1) سيرة ابن إسحاق، 1/135.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، الإمام أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي ، 8/15، دار المعرفة ، بيروت، 1379هـ.

(3) السنن الكبرى للبيهقي، الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بم موس، البيهقي، تحقيق/ محمد عبد القادر عطا ، 6/365 ، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414هـ - 1994م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت