، ويقول الإمام ابن القيم:"... ثم أسلم حمزة عمه وجماعة كثيرون وفشا الإسلام فلما رأت قريش أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلو والأمور تتزايد أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب وبني عبد مناف أن لا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة..." (1) . ويقول الإمام العيني في عمدة القارئ:"... لما بلغ قريشا فعل النجاشي بجعفر وأصحابه وإكرامه لهم كبر ذلك عليهم جدًا، وغضبوا، وأجمعوا على قتل سيدنا رسول الله، وكتبوا كتابا على بني هاشم: أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم، وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدري فشلت يده..." (2) .
ومن الملاحظ أن بعض روايات كتب السيرة (3) ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر المسلمين بالخروج إلى الحبشة في أثناء حصار الشعب، والأشهر هو ما تم ذكره بأن قريشًا لما لم تفلح في إرجاعهم فذهبت لمعاقبتهم بالحصار.
ثالثًًا: تحرك المسلمين مع بني هاشم وبني عبدالمطلب إلى الشِعب:
عند استعراض روايات تحرك المسلمين مع بني هاشم وبني عبدالمطلب إلى أحد شِعاب مكة نجد أنه توجد روايتان:
(1) زاد المعاد،ابن القيم، 3/26.
(2) عمدة القارئ، 9/229.
(3) عيون الأثر، 1/222.