وفي مؤتمر طهران 1968م تقرر أن تدعى جميع وسائل التعليم من أجل إتاحة الفرصة للشباب كي يشب على روح احترام الكرامة الإنسانية، وبالتساوي في الحقوق وفي سنة 1978م تم تنظيم المؤتمر الدولي في (فينا) من قبل، اليونسكو حول تدريس حقوق الانسان وتوالت المؤتمرات والندوات التي تطالب بضرورة تدريس حقوق الإنسان (1) .
ويرى الباحث أن التعليم والتوعية بحقوق الانسان خطوة لا غنى عنها لكفالة احترامها وضمان إعمالها على أرض الواقع، وإلا فكيف يتصور أن يطالب شخص بما يجهل أنه حقه! أو يلتزم آخر باحترام حقوق وحريات الآخرين إذا لم يكن يعلم أصلًا بوجودها. والتعليم والتوعية بحقوق الانسان ومضمونها وأبعادها المختلفة هما نقطة البدء لتطبيقها. وإعمالها بصورة فاعلة باعتبارها خطوة أساسية للخروج بتلك الحقوق من الحيز النظري إلى مجال التطبيق العملي مما يؤدي إلى تنمية الحس الإنساني وتعميق الوعي بها، وتعميق روح التفاهم والتعاون المشترك. لذا فتدريس تربية حقوق الانسان لابد أن يبدأ به في سن مبكرة. واحترام حقوق الانسان يرتبط باتجاهات أساسية يكتسبها الفرد منذ الطفولة بما يعني تأسيس هذه الحقوق كقيم على مستوى الوعي، والوجدان، والمشاعر وكسلوكيات عملية على مستوى الممارسة فيتكون لدينا المواطن المتشبع بالقيم الديمقراطية، ومبادئ وحقوق الانسان القادر على ممارستها في سلوكه اليومي من خلال تمسكه بحقوقه واحترامه لحقوق الغير الحريص على مصالح المجتمع بقدر حرصه على حقوقه ودفاعه عنها.
(1) الانتصار، عبدالمجيد- التربية على حقوق الإنسان http://www.forumalterhetives.org