الصفحة 28 من 35

يأتي دور المؤسسات الإعلامية (المقروءة، والمسموعة، والمرئية) في تجسيد ثقافة حقوق الإنسان، وحريته، وكرامته. وهذه الثقافة تتمثل في نشر مبادئ حقوق الانسان والقيام بنقد هادف وبناء إذا ما ارتكز على الموضوعية، ومنظومة سلوكية توازن بين الحرية والمسؤولية، والقيام بمجالات تثقيفية وإعلامية بين أفراد المجتمع في إطار توعية حقيقية بأهمية المحافظة على حقوق الإنسان، وبث المعلومات، والنماذج السلوكية القيمية التي تسهم في تشكيل ذهن الطفل وتطلعاته وأنماط سلوكه سواء كانت تخصه كفرد، أو في علاقته مع الآخرين. فالمواد التي يقدمها التلفاز على سبيل المثال للأطفال والكبار أحيانًا تصبح ذات أثر فعلي عندما يتم الاقتداء بما تتضمنه من شخصيات وقيم ورموز... فوسائل الإعلام بهذا تكون عاملًا مساعدًا، أو عائقًا للتربية على حقوق الانسان حسب نوعية ما تقدمه وتنشره وتلقنه... وتفعيل هذه المبادئ الحقوقية الإنسانية بما يكفل تنشئة المواطنين على احترام حقوق الإنسان، وإحاطتهم بمعلومات كاملة وأمينة عن كافة ما يدور حولهم بعيدًا عن المحدودية؛ لاعتبارات الحساسية السياسية التي تثيرها قضية حقوق الانسان مستلهمة رسالتها من رسالة الإسلام السمحة، والعمل دومًا على إعطاء الوسائل الإعلامية الاستقلالية للعمل بشفافية بعيدًا عن الثقافة المرجوة للحرب والعنف، والكراهية؛ نظرًا لسرعة الانتشار الواسع لهذه الوسائل، وللتعامل اليومي المباشر معها، ولسرعة أثرها خاصة المرئي منها فمثل هذه الوسائل تملك أكبر الأثر على الأذهان، والسلوكيات مما يلزم باستحضارها كمصدر رئيس للتربية على حقوق الانسان وبصورة تنسجم مع باقي مصادر هذه التربية.

دور التعليم العام والتعليم العالي:

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة 1968م إلى تدريس حقوق الانسان بالتدريج في المقررات الدراسية لطلاب المرحلة الابتدائية، والثانوية بهدف تعزيز العدل الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت