دور التنشئة الاجتماعية في الكشف عن حقوق الإنسان
دور الأسرة:
أولى الإسلام مرحلة الطفولة العناية باعتبار أن الطفل في صرح المجتمع وهي الأسرة، والأسرة لبنة في صرح المجتمع الكبير وهي الأمة، وكلاهما (الأسرة والمجتمع) يتأثران قوة وضعفًا باللبنة الأولى. ويشهد التراث الإسلامي اهتمام العلماء المسلمين أمثال الغزالي، والقابسي، وابن سينا، وابن خلدون... وغيرهم بشرح وتفسير السلوك الإنساني؛ للوقوف على طبيعة الطفولة وكيفية بنائها والتعامل معها، وزاد اهتمام المؤسسات الدولية والإقليمية، والأكاديمية والاجتماعية بالطفل وحقوقه منذ الإعلان عن حقوق الإنسان 1948م ولأن ثقافة كثير من الأسر في مجتمعاتنا العربية محدودة بحدود العشيرة والقبيلة والقرية إضافة إلى تفشي الأمية، وعدم القدرة على القراءة، وعدم وجود ممارسات ديمقراطية إذ يسلك بعض الحكام في سبيل تحقيق غاياتهم أساليب تعتمد على تسخير وسائل التنشئة لتشويه سلامة الوعي العام وبالتالي عدم وعي الأبناء بحقوقهم بالإضافة إلى النمط التربوي الأسري الأبوي الذي يجعل للأب كل السلطة داخل الأسرة مما يتوجب العمل على زيادة التثقيف الاجتماعي؛ من أجل إيجاد وعي أسري قادر على تأصيل القيم الإنسانية كمبدأ العدالة والمساواة، والتسامح، والتضامن، والتعاون... الذي يضمن صون كرامة الإنسان كمقدمة للمطالبة بهذه الحقوق من قبل فئات المجتمع كافة؛ وصولًا لتنمية العنصر الإنساني وتثقيف قيمه وسلوكه كمدخل ضروري لتنمية المجتمع وحداثته بشكل عام.