5-أن مجمل الحقوق الثقافية التي دعت إليها المواثيق الدولية حق خاص وليست فريضة عامة والدليل النص قولًا"لا يجوز أن يرفض حق أحد في التعليم"إذ من المتفق عليه في مبادئ الحقوق العالمية أن لكل إنسان ذي حق أن يتنازل عن حقه الخاص، ونتيجة لذلك فإن تنازله عن حقه الخاص لا يشكل جرمًا لأنه لا يمس إلا شخصه. وفي هذا إضعاف لهذا الحق في التعليم الذي هو ضرورة أساسية لحياة الإنسان ونزولًا لمستوى الوصايا من غير ضامن من ضمانات التنفيذ لهذه الوصايا خاصة متى لاحظنا الهدف لهذا الحق الثقافي كما نصت المواثيق الدولية بقولها:"أنه تفتح شخصي لشخص الإنسان ولكرامته"دون أية إشارة إلى أنواع علوم الحياة الشاملة.وضرورتها لحياة الفرد والمجتمع خاصة الإيمان بالحقيقة العلمية الأولى لمصدر الوجود، وخالق السموات والأرض ومن فيهن، ومبدع الإنسان مع وجوب الخضوع لتعاليمه. وفقدان هذا الإيمان بالله عز وجل كهدف أساس من أهداف حقوق الإنسان الثقافية لدى الأمم المؤمنة بالله تعالى يضيع حقوق الفرد وحرياته ويجعلها في خطر...
أبرز خصائص الإنسان الثقافية في الإسلام:
إذا أمعنا النظر في النصوص الإسلامية لحقوق الإنسان الثقافية نجدها تتميز بما يلي:
ورد التعبير عن الحقوق الثقافية في الإسلام بأنها (فريضة) وبالتالي لا يجوز التنازل عنها فهي ليس مجرد حقوق للإنسان كما أعلنته المواثيق الدولية.
هذه الفريضة تقع في آن واحد على عاتق الفرد والجماعة وكلاهما مسؤول عن تنفيذ هذه الفريضة. فهي فريضة حيوية عامة لا يجوز لأحد إهمالها وليست حقوقًا خاصة تسقط بإهمال صاحبها بها.