البعد الداخلي: ويقوم على أن يتعلم الأطفال أن حياتهم متداخلة مع مشكلات الناس وطموحاتهم ومع البيئات التي تبعد عنهم آلاف الأميال، وقد تم تنفيذ مشروعين تجريبيين في لبنان والأردن بالتعاون مع المعهد الدولي للتربية الشمولية ومنظمة اليونيسيف في عمان، حول تطوير وتدريس موضوعات تدرس منفصلة أو ملحقة ببعض المواد الدراسية مثل العيش المشترك وتفهم الاختلافات وتجنب الصراعات وحل النزاعات ونظرتنا لذواتنا والآخرين، ورفض العصبية والعرقية والآراء المسبقة، والمستقبل.
ويتضح مما سبق أن التربية الشمولية مفهوم ومحتوى تتفق مع الإطار العام والاتجاه نحو عولمة القيم، من خلال التركيز على التسامح والسلام وحسن الجوار وإلغاء الأبعاد المكانية، وإلغاء عامل الزمان بالتحرر من قيود الماضي (نصار، 2005، ص201-203) ، وفي مضمونها أيضا قبول إسرائيل، ويلاحظ تغليف المفاهيم بغطاء تربوي.
وكذلك ما تحاول اليونسكو من ترسيخ لثقافة السلام، ويصب هذه الأيام في التيار الداعي لعولمة القيم وتجريدها من خلفيتها القومية والثقافية، وقد غيرت اليونسكو كثيرا من برامج عملها لتسير في هذا الاتجاه وتشكل عنصر ضغط على النظم التعليمية العربية لتبني القيم التي تطرحها هذه المنظمات من خلال المشروعات المشتركة لتطوير مناهج التعليم، ومن خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل وغيرها، فإلى أي مدى تستطيع نظم التعليم العربية مواجهة هذه التحديات؟ (نصار، 2005، ص206-208) .
5-الدور الإعلامي المناقض للدور التربوي المدرسي: