تمثل المنح والمعونات الخارجية المقدمة للجهات الحكومية أو الأهلية عامل ابتزاز وضغط وتوجيه لإنفاذ كثير من المخططات المشبوهة مما يجعل كثيرًا من الجمعيات الأهلية المدعومة من الغرب أداة لمحاربة التربية الإسلامية والعمل على طمس الهوية، فماذا تفعل المدرسة في جو تكثر فيه المنظمات والجمعيات والمؤسسات الخدمية والأهلية ذات الأهداف اللادينية.
وهناك الكثير من المبادرات التي تعد بالمنح والمعونات في بناء المدارس ويتساءل (عمار، 2004، ص24) أي نوع من المدارس هل هي مدارس تركز على مهارات العولمة والسوق متجاهلة قيم المواطنة وهل هي مدارس الصفوة القادرة على دفع مصروفات باهظة لتكون عملاء وسماسرة لتوجهات العولمة ومشروعاتها فيكفينا ما أخذ ينتشر من مدارس أجنبية تحت ستار تحسين التعليم العربي وتطويره.
4-استدماج القيم العالمية في مناهج التعليم (التربية الشمولية) :
تحاول منظمتا اليونسكو واليونيسيف استدماج القيم العالمية في مناهج التعليم وترسيخ الأفكار الداعية للنظام العالمي الجديد في اتجاهين، الأول يتمثل في الجهود لوضع برنامج للشرق الأوسط في مجال التربية الشمولية، والثاني في برنامج للتنمية التربوية لدول حوض البحر المتوسط، والمشروع الأول تحت اسم"Global education"وتتضمن التربية الشمولية أربعة أبعاد:
البعد المكاني: ويركز على تعزيز الوعي بعلاقة الاعتماد المتبادل بين البشر في نظام عالمي يكون فيه المحلي ضمن الكوني، والكون ضمن المحلي.
البعد الزمني: إن عنصر مواجهة المستقبل في المناهج الدراسية يعتبر شرط مهم ومسبق لتنمية قدرات ومهارات التلاميذ ليصبحوا في وضع يمكنهم من التحكم في اتجاه التغيير وأكثر قدرة على التكيف مع مجتمع سريع التغير.
بعد القضايا الكونية الشاملة: فالقضايا الكونية متداخلة كتلوث البيئة والاعتداء على حقوق الإنسان وعدم المساواة.