الصفحة 20 من 55

الإعلام وسيلة للتعبير والتوجيه، وظيفته التثقيف والتعليم والإرشاد، وتتضح خطورة الإعلام ولاسيما في عصر الفضائيات بتحوله إلى أداة لهدم القيم والنيل من الرموز، فهو إعلام مربٍ وذو رسالة قيمية، وإذا كان غير ذلك فهو خطر على العملية التربوية ذاتها، فإما أن يدعمها ويتكامل معها أو يضادها ويعيقها، وتحاول العولمة مسخرة الإعلام لدفع الإنسان وتنحيته بعيدا عن التربية والأخلاق بإشاعة أدب الجنس والجريمة والتمرد لدى الأجيال وقتل أوقات الشباب وقد"أثبتت الدراسات الحديثة خطورة القنوات الفضائية بما تبثه من أفلام ومسلسلات جنسية فاضحة على النظام التعليمي والحياة الثقافية والعلاقات الاجتماعية ونمط الحياة الاقتصادية في العالم الإسلامي" (أمين، 1998، ص126-128) .

فماذا تفعل المدرسة أمام الإعلام الذي يشيع الفاحشة ما ظهر منها وما بطن من نشر للأفكار الغربية المنحلة من خلال ما يطرحه من مفاهيم حول الحرية الشخصية والزواج المبكر والعلاقة بين الجنسين وما يعرضه من صور تخدش الحياء وتقدح في الرجولة وترخى العنان للرغبات والشهوات وتؤدي إلى التخنث والميوعة والانحلال والإباحية والتحلل الخلقي، وإشاعة أدب الجنس والعنف والجريمة، وماذا تفعل أمام ما يرتديه الطلاب وما يحملونه من أشرطة في جيوبهم، وأمام الجريمة التي يشارك فيها كثير من الكتاب ورجال الفكر والأدب السياسة.

إلى جانب المجلات والصحف الخليعة التي تمجد أهل الهوى والفن وتنتقص من حملة المبادئ والقيم وأصحاب المثل والعلماء والدعاة أو الذين يشكلون القدوة التي يبحث عنها النشء، وتشوه الرموز الإسلامية من خلفاء وأمراء وقادة حتى حولوهم إلى عاشقين ومحبين، ولا يقل خطورة عن ذلك تنظيم المهرجانات الفنية والموسيقية واللقاءات الشبابية بين دول العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت