وعول على الطريقة التى ألفها بحثه وخياله ، وقع في الضلال.
ومن توغل في البحث ، وأراد الوصول إلى كنه العظمة ، وهوية الجلال ، تحير وتردد ، بل عمى ، فإن نور جلال الإلهية مما يعمى أحد العقول البشرية ، فصار هذان الطرفان مذمومين.
والطريق المستقيم هو: أن يخوض الإنسان البحر المعتل في البحث ، ويترك التعمق ، وإلى هذا أشار عليه الصلاة والسلام بقوله: (تفكروا في الخلق ولاتتفكروا في الخالق ) .
فهذه هى الوجوه التى لأجلها سميت كلمة لا إله إلا الله كلمة العدل.
فإن قيل: كيف أمر الله تعالى بالعدل في بحرالتوحيد ، وقد قال تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) .
فمن يعجز عن العدل في حق النساء يقدر على العدل في معرفة الأحد الصمد ؟
فألجواب: أنه تعالى أظهر عجزك في الضعيف ، وأقدرك على الشريف لتعلم أن الكل منه سبحانه وتعالى.
الاسم السادس (الطيب"من القول") :
قال تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) .
أى كلمة توجد أطهر وأطيب من هذه الكلمة وقد قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) .
ثم إن النجاسة الحاصلة بسبب كفر سبعين سنة تزول بسبب ذكر هذه الكلمة مرة واحدة .