وأما الانتهاء إلى الحق فلقوله تعالى: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى) .
وأما أن دعوة الحق تارة تكون من الخلق فلقوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) . ولقوله: (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ ) .
الاسم الخامس"كلمة العدل":
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) .
قال عثمان بن مظعون الجمحى: ما أسلمت يوم أسلمت إلى حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه كان كثيرًا ما يدعونى إلى الإسلام فاستحييت منه وأسلمت ، ولكن الإسلام ما كان مستقرًا في قلبى ، ثم إنه عليه السلام دعانى يومًا فجلست إليه ، فبينما هو يحدثنى إذ وقع بصرى على شخص ينزل من السماء ، فإذا هو جبريل عليه السلام ، فقال: يا محمد ، (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . العدل: شهادة ألا إله إلا الله ، والإحسان: القيام بالعبودية. قال عثمان فوقع الإسلام في قلبى.
وقال بن عباس: العدل: شهادة ألا إله إلا الله ، والإحسان: الإخلاص فيه.
وقال آخرون: العدل مع الناس بالرعاية ، والإحسان مع نفسك بالطاعة قال تعالى: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) .