لمن أشرك في عمله أحدا:"خذ أجرك ممن عملت له"وعن النبى صلى الله عليه وسلم أن الله يقول: أنا أغنى الأغنياء عن الشرك: من عمل عملًا أشرك فيه غيرى ، تركت نصيبى لشريكى"."
والجواب عن الحجة الأولى: أنها محمولة على ما إذا أتى بالعمل لغرض الدنيا فقط.
والجواب عن الثانية: أن لفظ الشرك محمول على تساوى الداعين ، وقد بينا أنه عند التساوى فيحيط كل واحد منهما الآخر.
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول: كلمة لا إله إلا الله ، مسماة بكلمة الإخلاص ، وذلك أن الأصل في هذه الكلمة عمل القلب ، وهوكون الإنسان عارفًا بقلبه وحدانية الله تعالى ، وهذه المعرفة الحاصلة بالقلب مستحيل أن ياتى بهالغرض آخر سوى طاعة الله وحبه وعبوديته ، فهذه المعرفة إن طلبت ظلت لوجه الله تعالى ، لا لغرض آخر ألبتة ، بخلاف سائر الطاعات البدنية ، فإنها كما يؤتى بها لتعظيم الله ، قد يؤتى بها لسائر الأغراض العاجلة من الدنيا ، وطلب المدح والثناء ، فلهذا السبب سميت هذه الكلمة الإخلاص.
الاسم الثانى لهذه الكلمة"كلمة الإحسان":
ويدل على صحة هذه التسمية القرآن والخبر والمعقول ، أما القرآن فآيات:
إحداها قوله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) . قال المفسرون المراد من قوله (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ ) : هل جزاء الإيمان. والتحقيق فيه: أن عليك عهد العبودية ، وعلى كرمه عهد الربوبية ، كما قال